محمد بن مرتضى الكاشاني
76
تفسير المعين
لعلّ المراد بالأمّة هناك الأنبياء ، وهنا أسلاف اليهود والنّصارى ، أو الخطاب هناك لليهود وهنا لنا . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 142 إلى 143 ] سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 143 ) « سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ » : صرفهم . « عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها » : م ؛ يعني بيت المقدّس . « قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ » : ع ؛ يأمر في أيّ وقت بأية جهة ، يعرف الصّلاح في استقبالها . « يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ 142 ] » : ع ؛ هو مصلحهم ومبلغهم إلى رضوانه . « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ » : ع ؛ إيّانا عني خاصّة . « أُمَّةً » : م ؛ أئمّة . « وَسَطاً » : ى ؛ عدلا وواسطة بين الرّسول والنّاس . « لِتَكُونُوا » : ع ؛ أيّها الائمّة . « شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » : يوم القيامة . « وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » : ع ؛ يزكّيكم « 1 » ويصدّقكم .
--> ( 1 ) ممّا في النّساء . منه - هامش . م ، ج [ انظر : النساء / 41 ] .